محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
50
شرح الكافية الشافية
وأشرت ب " ذا " من قولي : وكلّ ما يعدّ من ذا الباب * . . . . . . إلى " باب أسماء الأفعال والأصوات " فإنها كلها مبنية . أما أسماء الأفعال فإنها أشبهت الحروف العاملة في أنها عاملة غير معمولة مع الجمود ، ولزوم طريقة واحدة ؛ فاستغنت عن الإعراب ؛ لأن فائدته الدلالة على ما يحدث من المعاني بالعوامل ، وذلك غير موجود في أسماء الأفعال . وأما أسماء الأصوات فهي أحق بالبناء ؛ لأنها غير عاملة ولا معمولة ؛ فأشبهت الحروف المهملة . ولأن فائدة الإعراب : إبانة مقتضيات العوامل ، وذلك غير موجود فيها ؛ فلم يكن لها في الإعراب نصيب . * * *